1

Jeudi 30 août 2007

 


 

ديوان: بسمة حائرة

 

*

1

!بسْمَةٌ حائِرَةٌ

 

يا مَن تَفَرَّدَ بالجَمالِ الأَكْمَلِ

و بدا بِطَرْفٍ كاللُّجَيْنِ مُكَحَّلِ

ما كُنتُ أحْسَبُ أنَّني بِكَ أُبْتَلىَ

مَتَحَمِّلاً في الحُبِّ ما لَمْ يُحْمَلِ

و أَبيتُ في قَفَصِ الهَوى مُتَألِّماً

أشكو الصَّبابَةَ و النَّوى لِمُعَلِّلي

و أُخاطِبُ الأَحْلامَ في عَلْيائِها

و كَأَنَّني كَالعابِدِ المُتَوَسِّلِ

فَسَحَرْتَني بِجَمالِ طَرْفٍ خافِقٍ

نَظَراتُهُ بِالحُبِّ كانَتْ تَمْتَلي

و أخَذتَ مِن بَيْنِ الضُّلُوعِ بِشَوقِهِ

قَلبي الذي قَد صارَ كالمُتَذَلِّلِ

ثُمَّ اختَفَيْتَ عَنِ العُيُونِ، فَيا تُرى

ماذا تُريدُ بِذا الفُؤادِ المُعْوِلِ؟

،أخَديعَةً أَغْرَيتَني و تَجَمُّلاً

أَم أَنتَ تَشكو مِن هَوايَ تَجَمُّلي؟

..فَكَأَنَّما بَسَماتُكَ الحَيرى سِها

 مٌ لامِعاتٌ في الدُّجى المُتَكَتِّلِ..

لَمَعَتْ، و في لَمَعانِها تَتَعانَقُ

الأَشواقُ و الظُّلُماتُ عَنها تَنْجَلي

و كَأَنَّما في ما تَقُولُهُ رِجْفَةٌ

!خَفَّاقَةٌ بِالحُبِّ ذاكَ الأَوَّلِ

يا ساحِري، ماذا أَرَدتَ بِبَسْمَةٍ

مَلَكَتْ عَلَيَّ مَشاعِري و تَاَمُّلي؟

أَأَرَدتَ ما يُدْعى الهَوى فَهَوِيتَني؟

أم أنتَ تَسْخَرُ مِن فُؤادٍ قَد بُلي؟

**

المغرب- جرسيف
يوليوز 1963

 

!أَعيدي لِقَلْبِيَ شَطْرَهْ

 

تَعالَيْ أَعيدي لِقَلْبِيَ شَطْرَهْ

و رُدِّي إلَيْهِ حَياةَ المَسَرَّهْ

و جُولي على ضِفَّةِ الحُبِّ حِيناً

تَرَيْ كُلَّ حُسْنٍ ..تَرَيْ كّلَّ خُضْرَهْ

تَرَيْ مُلهِماتِ الرَّبيعِ تُغَنّي

و تَدعو إلَيها المُحِبّينَ بُكْرَهْ

تَعالَيْ لِنُسْكَبَ في الحُبِّ خَمراً

و نَشرَبَ مِن حُبّؤنا الصِّرفِ خَمرَهْ

،فقد طالَ بي الشَّوقُ ، يا وَيْحَ قَلبي


أيَصبِرُ مَن في الهَوى خَط قَبرَهْ؟

عَلَيكِ ارْتَمَتْ باسِماتٍ بِلَيْلٍ

أَمانٍ بها الوَردُ يَدفِنُ عِطرَهْ

و قَلبي الذي أنتِ رُؤْياهُ شَطرٌ

و أنتِ التي قد سَلَبتِهِ شَطرَهْ؛

فَأَضحى لِحُبِّكِ عَبداً ذَليلاً

يُقادُ على الجَمرِ و هْوَ كَجَمرَهْ

و يَشرَبُ مِن عَشِه المُرِّ كَأْساً

مِنَ اليَأْسِ مَلأى تُفَتِّتُ صَبْرَهْ

لَكَم صُغتُ فيكِ الأَمانِيَ لَيلاً

و بِتُّ عَليها أُداعِبُ عَبرَهْ

و قُمتُ النَّهارَ أُناجي اكتِئابي

!و أَشكو بِهِ اللَّوْعَةَ المُسْتَمِرَّهْ

و تَشتَدُّ مَعْرَكَةٌ بَيْنَ قَلبي

.و بَيْنَ خَيالاتِِهِ المُكْفَهِرَّهْ

تَعالَيْ أَعيدي لِقَلْبِيَ صَحْواً

و لا تَستَزيدي بِنَأْيِكِ سُكْرَهْ

فَسُكرُ المُحِبّينَ في هَمَساتٍ

تُبادَلُ عِندَ اللِّقاءِ و نَظرَهْ

تَعالَيْ، فَإنَّكِ- و اللَّه - شَطري

!و إنِّي لَشَطرُكِ رُوحاً و فِكرَهْ

و إنّي فَتىً في الغَرامِ تَقِيٌّ

لِدينِ الهُدى شَرَحَ اللَّهُ صَدرَهْ

و إنّي أُحِبُّكِ في اللَّهِ حُبّاً

يَصُونُ لِقلبي المُتَيَّمِ طُهرَهْ

فَشَرّي الذي كانَ يَملأُ نَفسي

صَرَعتُ بِسيفِ المَحَبَّة شَرَّهْ

غَرِقتُ بِبَحرِ المَحَبَّةِ حَتّى

امتَزَجتُ بهِ ذَرَّةً تِلوَ ذَرَّهْ

و لَولا امتِثالي لِحِكْمَةِ رَبّي

لَما ذُقتُ مِن بَحرِكِ العَذبِ قَطرَهْ

فقد أَوْدَعَ اللَّهُ في القَلبِ سِِِرّاً

كَشَفْتُ بِنُورِ المَحَبَّة سِرَّهْ

فَعَلَّمتُ قَلبي مَحَبَّةَ رَبّي

و آلَيْتُ أن لا أُخالِفَ أَمْرَهْ

و أَحْبَبتُ شَطري الذي ضاعَ مِنّي

لِكَي يُرجِعَ الحُبُّ لِلشَّطرِ شَطرَهْ

فَنُصبِحَ زَوجَينِ رُوحاً و جِسماً

نُؤَسِّسُ بِالحُبِّ أَسْعَدَ أُسْرَهْ

و نَسكَرُ بالحُبِّ في اللَّهِ سُكْراً

.بِهِ النَّفسُ تَصحُو فَتَهجُرُ غَيرهْ

 

**

 المغرب - جرسيف 
فبراير 1965

 

-1 الصفحة -

 


 

Par Jelloul DAGDAG
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires - Recommander

Publicité

تقديم

يومية

Novembre 2009
L M M J V S D
            1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30            
<< < > >>

&#1603;&#1604;&#1605;&#1577; &#1601;&#1610; &#1575;&#1604;&#1589;&#1605;&#1610;&#1605;


!ماتَ الشُّعُور
!عاشَ الشِّعْر..

،ليست الأزمة أبدا في الشعر العربي
!إنما الأزمة في الشعراء العرب
و سوف يبقى الشعر العربي الحق
ديوانَ العَرب
،إلى أن تقوم الساعة
و لن تخلفه الرواية العربية
مهما بلغت شاعرية مؤلفيها 
في سلَّم الإبداع من أعلى الرتب  
*
و ليس الشاعر الحق
من يقول شعرا حسنا 
بل الشاعر الحق
هو مَن يقوله الشعر قولا حسنا
*
و ليس الشعر الحق
ما يلهب الشهوة و يبلد الحس

بل الشعر الحق هو ما هذب الشهوة
بمحبة الخير و الحق
و سما بالحس إلى ارتشاف اللذة
من معين الخير
و الاستمتاع بنور الحق

جلول دكداك
شاعر السلام الإسلامي


 

 

&#1587;&#1604;&#1575;&#1605; &#1575;&#1604;&#1601;&#1603;&#1585;&#1577;


المِلْكِيَّةُ الأَدَبِيَّة
و
واجِبُ نَشْر العِلْم
*

إذا كان نشر العلم واجبا شرعا
على كل المسلمين
فإن احترام حقوق الملكية الأدبية
و اجتناب سرقتها أو استغلالها
من طرف كل المستفيدين
من العلم المنشور
بأية وسيلة من الوسائل غير الشرعية
من دون موافقة أصحابها الأصليين
يعتبر واجبا أوجب
إذ لا شك في أن واجب احترام
هذه الحقوق معنويا و ماديا
هو وحده الضمانة الكبرى
لتشجيع نشر العلم
و استمرار استفادة كافة الناس منه
*

:و بتعبير آخر

:فإنَّ للملكية الأدبية وجهين
ملكية حقوق المؤلف للمؤلف
و ملكية احترام هذه الحقوق
من طرف كل المستفيدين
مما ينشره المؤلف

*
و لا شك في أن تفريط المستفيد
في حقوق ملكية احترام الحقوق
سوف يجمد
تفكير الكتاب و المبدعين
و يحرم الناس كافة
من المتعة و الاستفادة
و ينتهي بتوقيف
عجلة التقدم الفكري الحضاري

و هذا ما لا يحبذه عاقل
يحب الخير لنفسه
قبل أن يحبه لغيره

*

احترموا حقوق ملكيتنا الأدبية
لأعمالنا المنشورة
نضمن لكم احترامنا
لحقوق استمراركم
في استفادة شرعية
من كل ما نبذل فيه أقصى جهدنا
وخير ما نملك من وقت و مال
لنشر أعمالنا الأدبية و الفنية

جلول دكداك
شاعر السلام الإسلامي


دواوين

&#1584;&#1603;&#1585;&#1610;&#1575;&#1578; &#1605;&#1578;&#1581;&#1585;&#1603;&#1577;

  • annee-mondiale-de-la-paix-poeme-jdag1986-d.jpg
  • salamdag-au-mocro-rabat.jpg
  • jelloul-dagdag--et-ses-manuscrits.jpg
  • salamdag-pensant.jpg
  • jdag-a-mohammadia-2004.jpg

تعليقات

&#1571;&#1582;&#1576;&#1585; &#1589;&#1583;&#1610;&#1602;&#1575;

مشاركة

W3C

  • Flux RSS des articles
Créer un blog sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Rémunération en droits d'auteur - Signaler un abus